سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
513
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فارجع لازوجك ابنتي فلما رجع بشر إذا هو بغلام قد بدا من البر كأنه فلقة قمر على فرس سابق أشقر ، وعليه لامة حربه فقال له بشر انى لأسمع منك حس صيد ، فقال له الغلام مددت رجلك إلى قيد ، ثكلتك أمك يا بشرا ترى ان قتلت ذادا وشجاعا فماذا صنعت فجز أنت في أمان ان سلمك عمك فقال بشر من أنت لا أم لك فقال الغلام أنا الموت الأحمر واليوم الأسود فحمل كل واحد منهما على صاحبه ولم يتمكن بشر من الغلام وأمكن الغلام عشرين طعنه في كلية بشر كلهن بشبا السنان فلما غلبه حمله على يده ابقاء عليه ثم قال له كيف يا بشر الشر لو شئت لأطعمتك أنياب الرمح ثم ألقى رمحه واستل سيفه وضرب بشرا عشرين ضربة بعرض السيف ولم يتمكن بشر من ضربة واحدة ثم قال له يا بشر سر واذهب في أمان اللّه قال نعم بشرط أن تقول لي من أنت قال أنا ابن المرأة التي دلتك على ابنة عمك فقال بشر هذه العصا من تلك العصية ، ولا تلد الحية إلا حية ، وحلف بشر أن لا يركب بعده فرسا ثم تزوج بابنة عمه وحسن حاله ورغد عيشه . « حكاية عجيبة أيضا » [ وقعت في الطريق لزيارة قبر الحسين بن علي عليهم السلام ] عن قاضى القضاة ابن السائب قال وافيت من همدان إلى العراق وأنا فقير وقد زرت قبر الحسين بن علي عليه السلام فلما انصرفت أريد قصر ابن أبي هبيرة قيل لي ان الأرض مسبعة فسرت إلى أن لحقت قرية فيها حصن سميت لي فاويت إليها عند المساء وكنت ماشيا فأسرعت وكديت نفسي إلى أن لحقت القرية فوجدت باب الحصن قد أغلق فدفعته فلم يفتح لي فسألت وتوسلت بمن انصرفت من حضرته وزيارته فقالوا قد أتانا من ذكر مثل ما ذكرت فآويناه وكان عينا للصوص علينا ففتح الحصن ليلا وادخلهم فسلبونا ولكنك ألحق بذلك المسجد وكن فيه على حزم لئلا يأتيك السبع قال فسرت إلى المسجد فدخلت بيتا كان في المسجد فلم يكن بأسرع من أن جاء رجل فدخل المسجد فشد حماره بغلق كان على باب المسجد ودخل علي